يسر إدارة موقع رابطة أبناء منطقة نوري أن تعلن عن افتتاح الموقع في ثوبه الجديد .. وترجو من أبناء الرابطة والمهتمين بالمنطقة التسجيل في منتدى الرابطة لمتابعة أخبار المجتمع ومستجدات المنطقة ـ
الصفحة الرئيسية التاريخ والآثار الرابطة المشروع الزراعي التعليم الصحة الثقافة دراسات صورة وصوت خزان مروي للإتصال بنا منتدى الرابطة

كلمة نوري


لقد أصبحت قريتنا الصغيرة، نورى، والتي ترقد عند انحناءة نهر النيل العظيم، منذ آلاف السنين، بفضل الله، والله ذو الفضل العظيم، ثم بفضل تكنولوجيا الاتصالات، والمعلومات، والمعرفة، وبفضل موقعها على الوصلة www.nuri-sudan.org
أصبحت، جزءا من هذا العالم الفسيح. ولقد أصبح للاتصالات والمعلومات والمعرفة مكانة محورية في تقدم البشرية، وأصبحت تتيح للناس، في كل أنحاء العالم، إمكانيات جديدة، وفرصا للارتقاء في سلم التنمية، الاقتصادية والاجتماعية. غير أن كثير من المجتمعات والشعوب والأمم، لا سيما الأكثر فقرا، كحالة مجتمع قريتنا نورى، لا تتاح لها، بصورة حقيقية، ومنصفة، إنتاج المعلومات، ونشرها، واستخدامها، الأمر الذي يحرمها من كثير من فرص التنمية.. إن محاولتنا المتواضعة التي نحن بصددها الآن، تعمل في السير نحو مفهوم مجتمعات المعرفة، ضمن إطار مبادئ حرية التعبير، وتعميم الانتفاع بالمعلومات، والتداول الحر لها، وتعزيز التنوع الثقافي، وتكافؤ فرص الانتفاع بالتعليم الجيد، في مرحلة الطفولة المبكرة، والتعليم الابتدائي للجميع، وتحسين فرص التعليم للشباب، والكبار، وتحسين محو الأمية للكبار، وذلك من خلال تنويع المضامين والأساليب، وتعزيز القيم المشتركة على صعيد العالم، واعتبار التعليم حقا أساسيا من حقوق الإنسان.. لقد أصبحت قريتنا الصغيرة، نورى، أرادت أم لم ترد، جزءا من هذه المنظومة العالمية، ولهذا لابد من إشاعة ثقافة السلام والديمقراطية، ولهذا كان شعارنا (ديمقراطية المدن الكبيرة والأرياف العامرة، لا ديمقراطية المدن الكبيرة والأرياف الخربة، والخالية من السكان)... ثم لابد من دراسة الواقع، واستباق ما يجد في هذا الواقع من أمور، وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه من أمور، بهدف دفع العمل لتضيق الفجوة بين الواقع القائم وما هو أفضل..
إن مجموعتنا الصغيرة، وهى تستشرف هذا العمل الكبير تعلن تضامنها مع التحالف العالمي من اجل التنوع الثقافي، ليصبح خلاقا، بقبول الآخر وثقافته، والحوار معه، تمهيدا لطريق المعرفة، والإعجاب المتبادل، إذ لا يمكن للتنوع الثقافي أن يحيا بالانكفاء على ألذات.. لا !! ولا بالمواجهة.. ولإثراء هذا التنوع نسعى لتقديم ارثنا الثقافي، من خلال هذا الموقع، لتغذية الحس الابداعى والتضامن، وبالطبع فلا يمكن أن يكون هذا التراث بمعزل عن الشخصية الإنسانية التي أبدعته، بما تحمل من تنوع كبير في مختلف وسائل التعبير الثقافية.. وبهذا السبيل نصبح جزءا من التراث المشترك للإنسانية، وهى تستشرف مصيرها المحتوم، الملئ بالحب والخير والجمال والسلام..